هل للناس الحق في معاقبة من يكفر ويستهزأ بالدين?
قال الله ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ [النِّسَاءِ ١٤٠].
هذه من الايات التي تستحق التدبر لما فيها من عدة نقاط مهمة وهي كالاتي:
* حكم من يستهزأ بايات الله ليس القتل بل ان تترك القعود في المكان الذي يستهزأ فيه بايات الله.
* لا داعي ان تناقشهم وتحاول الرد عليهم لان ذلك لن ينفعك كون المستهزأ غالبا لايريد ان يصل للحقيقة لانه يعلمها لكنه يكفر بها لانها تخالف هواه فالحل ان تقوم من عندهم.
* لامانع من ان تعود الى القعود معهم اذا انتهو عن الاستهزاء وخاضو حديث غيره لان الاية توضح ان لاتقعدوا معهم مادامو يستهزأون ويمكن القعود حتى يخوضوا حديثا غيره, فلا مانع من مجالسة الكافر مادام لايستهزأ بايات الله, بينما علماء الوهابية اصدروا فتوى بتحريم مخالطة قاطع الصلاة حتى لو كان مسلما وهذا يتعارض مع الاية فقاطع الصلاة اهون بكثير من الكافر المستهزأ بايات الله ومع ذلك لم يكن الامر بمقاطعتهم نهائيا.
* لايجوز لك البقاء في مكان يستهزأ فيه بايات الله لان بقائك فيه ان قعدت وسكت ستكون بسكوتك راضيا عنهم وبذلك تكون منهم فالافضل تركهم.
* ليس من حق البشر ان يتولوا مهمة الدفاع عن ايات الله ومعاقبة من يستهزأ بها فالله وحده من يتصرف ويحكم ويدافع عن اياته وعن دينه بحكمته ودور المؤمنين فقط العمل بها وتبليغ الناس بها وليس عليهم فرضها واكراه الناس عليها.
دين الله في القران يختلف كليا عن دين المذاهب وكتب الحديث دين القران رحمة ونور ويسير وليس بالاكراه, اما دين المذاهب البشرية معقدة متشددة يصعب على الناس اتباعها, تكفر الناس وتدعو لقتلهم وتعتبر المخالف لها عدو مبين والحرية فيها محصورة في خيارات ثلاثة الايمان او الجزية او القتل.
وهذه هي مشكلة تحريف وتبديل دين الله بدين البشر فهم يكتبون الكتب بايديهم ويقولون هي من عند الله ليلزموا الناس بها بينما كل ماهو من عند الله جمعه ورتله في كتاب واحد والتزم بحفظه الى قيام الساعة فمن اتبعه اهتدى ومن اتبع مادونه ضل عن سواء السبيل.
تعليقات
إرسال تعليق