علاقة القران بالليل والسهر
الله قال للرسول " قم الليل الا قليلا " لو كان الرسول ينام باكرا ويصحى باكرا ماكان استوعب القران قلبه لانه كما قال الله " انا سنلقي عليك قولا ثقيلا " فاستيعاب القران او اي علم ثقيل الحجم لايمكن تلقيه واستيعابه في النهار لان النهار للعمل البدني والتسوق والتواصل وغيرها من الانشطة ولايمكن ان تركز فيه على العلم والقول الثقيل لذلك فان الليل هو افضل وقت للتفكر والتامل والبحث والقرأة لانه سكون وعامة الناس والدواب في سبات لايشوشون على الفكر.
وايضا قال حكماء العرب قديما "من طلب العلا سهر الليالي" فلو كان عندك امتحان مادة صعبة فانسب وقت للمذاكرة هو في اخر الليل وكلنا جربنا ذلك.
لكن ليس كل من يسهر سيصل للعلا فهناك من يسهر للعب وهناك من يسهر لمشاهدة افلام وامور لاقيمة لها بل هي ضارة فهذا مؤكد انه لن يفلح.
ايضا لاتحاول ان تغصب نفسك على السهر فهذا طبع لا ارادي في نوع من البشر يسهرون بدون تعب او ملل وبارادتهم فهم يحبون السهر ولايغصبون انفسهم عليه ونسبتهم قليلة جدا مقابل الناس الذين يفضلون النوم باكرا.
باختصار الليل يعشقه المفكرون والنهار يعشقه العاملون وهو شيئ طبيعي لابد منه فهو التنوع الطبيعي لكي نتكامل فالعمل يحتاج لفكر والفكر يحتاج لعمل ونسبة المفكرين من الضروري ان تكون اقل بكثير من نسبة العاملين لان فكرة واحدة قد تحتاج لعمل 1000 عامل.
لذلك لاتغصبوا المفكرين على النوم لانهم سيفشلون في الاثنين فلن يفلحوا عمليا ولن يتاح لهم مجال للتفكر والابداع ولاتدعوا العاملين للسهر لانهم ايضا سيفشلوا في الاثنين سيتوقفوا عن العمل ولن يقدروا على التفكير وسيسهرون على مالايفيد.
يحب ان نخلق بيئة تكاملية بين اصحاب الفكر واصحاب العمل ولايصلح ابدا ان نجعل الناس جميعا نسخة واحدة لان الله لم يخلقنا كذلك.
*ملاحظة: لن يصل الى هذا السطر الا اصحاب الفكر اما اصحاب العمل فطبيعتهم ستمنعهم من الاستمرار في القرأة فهم يملون من القراة والبحث ويحبون الاشياء المختصرة والسريعة.
تعليقات
إرسال تعليق